محمود سعيد ممدوح

51

رفع المنارة

المقدمة الثانية في الكلام على الزيارة كلام الأئمة الفقهاء في استحباب زيارة القبر الشريف قال الإمام - المجمع على علمه وفضله - أبو زكريا النووي رحمه الله تعالى : واعلم أن زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهم القربات وأنجح المساعي ، فإذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة استحب لهم استحبابا متأكدا أن يتوجهوا إلى المدينة لزيارته صلى الله عليه وسلم وينوي الزائر من الزيارة التقرب وشد الرحل إليه والصلاة فيه . ا ه‍ ( المجموع : 8 / 204 ) . وقال أيضا في الإيضاح في مناسك الحج : إذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة فليتوجهوا إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيارة تربته صلى الله عليه وسلم فإنها من أهم القربات وأنجح المساعي ، وقد روى البزار والدارقطني بإسنادهما عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) . ا ه‍ ( ص 214 ) . وعلق الفقيه ابن حجر الهيتمي على الحديث ، فقال في حاشية الإيضاح : الحديث يشمل زيارته صلى الله عليه وسلم حيا وميتا ، ويشمل